الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عبدالرحمن الريح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ود البورت
مراقب المنتدى
مراقب المنتدى


عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 14/05/2013

مُساهمةموضوع: عبدالرحمن الريح   الخميس مايو 30, 2013 11:47 pm



(1918-1991م)
(من كتاب مع رواد الأغنية السودانية المعاصرة) 1

أمدرمان سليلة المجد ومهد الحضارة القومية ومنبت الإبداع . لها عتاد فني
عظيم من مكونات الإنسانية عبر تاريخها متمثلاُ في تراثها الزاخر وكبار
مبدعيها الذين فجروا في بداية القرن الماضي نهضة ثقافية وفنية كبرى حددت
لنا مساراتنا الفنية التي نسير عليها الآن ...
في خريف عام 1923م
إنطلقت الشرارة الأولي من أمدرمان في أحداث تغيير معين في أسلوب الغناء غير
أغاني (الطنابرة العتيقة) ورميات محمد ود الفكي ... فكانت أغاني الحقيبة
وهي مرحلة تاريخية هامة ، فدخلت هذه الأغاني الوجدان والعقل الذاكرة بشكلها
الخاص ... بسيطة الفهم والإدراك ولا تحتاج إلى مجهود كثير في الذهن لكونها
مشيدة غالباً على إيقاعات وموازين بسيطة تنسجم كلياً مع الأغاني والقصائد
الفلكلورية ذات الاسلوب الخفيفة المرح وبذلك فقد ارست الحياة الأمدرمانية
جذوراً لحركتها الفنية .
والفضل في
إزدهار أغنية الحقيبة يرجع إلى شعراء ومطربي أمدرمان (إبراهيم العبادي ،
صالح عبدالسيد (أبوصلاح) ، عمر البنا ، عبيد عبدالرحمن ، سيد عبدالعزيز ،
محمد بشير عتيق ، عبدالرحمن الريح ، الأمين برهان ، كرومة ، الفاضل أحمد ،
إبراهيم عبدالجليل) وآخرين ... لقد كان هؤلاء الشعراء والمطربون يمجدون
جمال وفضائل فتاة أحلامهم بتعابير زاد لطفها الحب المهذب ويعني مثالية
رفيعة من شأنها بعث أسمى التأملات الشعرية وأرق الأغاني العاطفية.

ويعتبر عبدالرحمن الريح أحد رواد هذه الحركة الفنية في السودان وآخر شعراء
الحقيبة ، عمل ومنذ البداية على ترشيخ مفاهيمها ومبادئها الإبداعية
والجمالية والفنية ، له تاريخ فني قائم بذاته له جذوره وإمتداداته وفروعه
المثمرة في كافة المجالات الغنائية ، وهبه الله المجد فتواضع وأقر بفضل
الله عليه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ود البورت
مراقب المنتدى
مراقب المنتدى


عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 14/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عبدالرحمن الريح   الخميس مايو 30, 2013 11:48 pm


وفي
عام 1946م تعرف على المطرب الناشئ التاج مصطفي ... ويقول التاج مصطفي عن
هذا اللقاء ... "كنت محظوطاً بالطبع لأن عبدالرحمن الريح شاعر كبير وأغانيه
تسيطر على الساحة لنجاحه الساحق وكان يرعاني بكل الطرق وينصحني ويعطيني
تجربته في الحياة وفي الفن ببساطته المعهودة وقدمت معه (راحة الضمير ،
جيران في الحب ، أنت السمير قلبي بيرتاح ليك كتير ، الملهمة أنا أرضيت
ضميري ، أنا المعذب ، إنصاف) ... كان الملهمة تحفة فنية ونقطة تحول في
تاريخ الغناء السوداني وبداية مرحلة جديدة تعكس حياة المجتمع ، والمجتمع
الأمدرماني يتطور باستمرار .. ومع الأيام كان عبدالرحمن الريح بأغانيه يصنع
مجداً لكل مطرب يتغني بألحانه وعظمة صوت حسن عطية لم يصبح واقعاً يفرض
نفسه على ساحة الطرب والغناء السوداني إلا بأغنيات عبدالرحمن الريح (خداري ،
لو أنت نسيت ، حرمان ، الوان الزهور ، يا ماري عند الأصيل ) وأغنية لو أنت
نسيت هذه الأغنية أخذت من وقت وعقل وقلب عبدالرحمن الريح الكثير .
إن
عبدالرحمن كان صرخة مدوية في أسلوب اللحن الحديث البسيط مما جعل حسن عطية
يتلقفه ويحتكره ، ولكن من وقت لآخر كان يفلت منه ويقدم إنتاجه لمطربين
آخرين وعند إضراب الفنانين عام (1950م) قدم الفنان رمضان حسن في أغنية
(الزهور صاحية وإنت نايم) وعلي إبراهيم (إشراقة البشاشة) وخالد محمد أحمد
(أحبك والقرام قسمة) ونجحت هذه الأغاني بدرجة ممتاز وأصبحت على كل لسان ،
فما كان من المطربين إلا فك الإضراب والعودة إلى الإذاعة دون قيد أو شرط ،
ولكن مراقب الإذاعة وضع شروطه وهي أن أي فنان يود الغناء في الإذاعة عليه
أن يقدم أغنية جديدة وكان له ما اراد .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ود البورت
مراقب المنتدى
مراقب المنتدى


عدد المساهمات : 271
تاريخ التسجيل : 14/05/2013

مُساهمةموضوع: رد: عبدالرحمن الريح   الخميس مايو 30, 2013 11:51 pm

بدأ
بأغاني ذات نمط جديد (أنا سهران ياليل ، خداري ، جاني طيفه طائف) ، بعد أن
تحرى المواضيع البسيطة المباشرة والأحداث المختلفة مقولة إلى الناس
والمشاعر المألوفة المترجمة بنبرة الحقيبة وبالتالي القريبة من الحياة
العادية بما يكفي لتجد صدى عند الجماهير الأقل تجاوباً مع التحولات الفنية ،
وإتخذ الصيغة البسيطة وأدخل فيها الغناء الجميل خلسة لا كظاهرة باذخة
مخصصة للمتذوقين بل كتسلية ديمقراطية مبسطة ، ولذا نجد أن كرومة عندما كان
يغني في إحدى الحفلات طلبت منه الجماهير أن يغني ثلاثة أغنيات وكانت جميعها
من كلمات وألحان عبدالرحمن الريح فغناها لأن رغبة الجماهير هي الغالة وقد
تقبلتها بفرحة وسعادة والأغاني هي التي بدأ بها مشواره الفني (خداري وأنا
سهران ياليل) .. فالفن الجيد يصل بسرعة إلى القلوب ... وهذا إن دل على شئ
إنما يدل على أن شاعرنا الكبير بدأ بداية طيبة واستطاع من خلالها أن يزرع
رئة جديدة للجمال في جسد الأغنية السودانية ، فصال وجال مغامراً من أجل
الجملة اللحنية والشكل اللحني والكلمة الهادفة وحافظ على روح الغناء
السوداني وإيقاعاته مع لمس الحسن الشعبي .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عبدالرحمن الريح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات السروراب :: مكتبة اغانى الحقيبه والغناء الشعبى-
انتقل الى: